الزمخشري

188

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

زينت به من الكواكب وأنوار الليل والنهار . وأما البلدان فليكن ملكك بالتودد إلى أهلها لا كقهر الراعي غنمه بالعصا فإنك في طاعة لمودة أحمد بدءاً وعاقبة من طاعة القهر والاستطالة . فحدث به المأمون فقال : لقد حث على التودد فأحسن وقد أدبنا الله قبل معرفتنا بحكمة أرسطاليس بقوله : " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " . العتابي في الرشيد : إمام له كف يضم بنانها * عصا الدين ممنوعاً من البري عودها وعين محيط بالبرية طرفها * سواء عليها قربها وبعيدها محمد بن مكرم الكاتب في أحمد بن إسرائيل وزير المعتز : إن زماناً أنت مستوزر * فيه زمان عسر أنكد يذمك الناس جميعاً فما * يلقاك واحد منهم يحمد طرف الذي استكفاك في ملكه * أمر الرعايا عائر أرمد لما بويع لأبي العباس السفاح اعترضه المحيس بن أرطاة الأعرجي فقال : أهلاً وسهلاً بخيار الناس * بهاشمي أهل الندى والباس تدولوها يا بني العباس * تداول الأكف للأمراس فقال : نعم إن شاء الله وأمر له بمائتي دينار . يوسف الجوهري في المتوكل : إن الخلافة لم تزل مشتاقة * يسمو إليك سريرها والمنبر حتى أتاك بها الذي أعطاكها * ليعزها بك إنه بك أخبر